طاولات
مُستديرة مُتعددة

القطاعات

يُبادر مركز فريد للمُجتمع التشاركي  إلى تنظيم وقيادة طاولات مُستديرة تربط بين جهاز التعليم العالي (الأكاديميا)، القطاع العام، والمُجتمع التشاركي ، وذلك بهدف تطوير أساليب عمل مُشتركة لإدارة الاختلاف، للتعامل مع التوترات وتعزيز قدرة مجموعات مُختلفة على العيش سويًا.

ما هي الطاولة المُستديرة مُتعددة القطاعات؟

يصف الإصطلاح طاولة مُستديرة مُتعددة القطاعات مُمارسة نمت في العقود الماضية، يُنشأ في إطارها مُنتدى دائم أو صيرورات تجمع بين قطاعات مركزية في المُجتمع لإجراء الحوارات، التنسيق، والعمل المشترك في قضية عامة ما:

لحكومة، السُلطات المحليّة،
هيئات تنظيمية

شركات، صناعة، مُبادرين ورياديين

جمعيات، مُنظمات المُجتمع المدني، العطاء الخيري، التعليم العالي – الأكاديميا/ المُجتمع.

يُشير إصطلاح “مُستديرة” في الاسم إلى المساواة الرسمية بين المُشاركين: لا يوجد “رأس الطاولة”، ولا يوجد مبنى هيكلي للصلاحيات أو السُلطة في صيرورة تشكيل المفاهيم والعِبر واتخاذ القرارات – بل مسؤولية مُشتركة فقط. وُلد تصوّر الطاولة المُستديرة مُتعددة القطاعات من فهم قائد على أنه لا تستطيع جهة واحدة أو قطاع واحد حل المشاكل العامة مُعقدة (مُجتمع مُشترك، فقر، تربية وتعليم، توظيف وتشغيل، بيئة، نزاع مُجتمعي) وحده/ا. تهدف الطاولة المُستديرة مُتعددة القطاعات إلى الربط بين القوة التنفيذية (الدولة)، الموارد والابتكار (عالم الأعمال) والمعرفة القادمة من الميدان (المُجتمع المدني).

كيف يبدو شكل موديل طاولة مركز فريز المُستديرة؟

يسعى مركز فريز لتبني موديل طاولة مُستديرة تلعب في إطاره الأكاديمية دورًا ملحوظًا، واضحًا، مُحددًا، ومركزيًا في إدارة الطاولة المُستديرة.

القطاع العام

يجلب القطاع العام السُلطة، السياسات، المسؤولية والتنفيذ. وظيفة القطاع العام (المسؤول عن التطبيق): القدوم بسياسات، تنظيم، ميزانيات؛ الربط بأنظمة الدولة والسُلطات والهيئات؛ ترجمة العِبر إلى قرارات، برامج تجريبية وتغييرات مؤسسية؛ مسؤولية على التطبيق على الصعيد الحكومي/ التنظيمي. القطاع العام ليس “زبون” الطاولة – بل هو شريك مُلتزم.

المُجتمع

المدني

يجلب المُجتمع المدني المعلومات من الميدان والحقل، شرعية جماهيرية، قيم، وأصوات غير مسموعة. وظيفة المُجتمع المدني (المعرفة الحية المتأثرة بالتطبيق): جلب الأصوات من الميدان؛ طرح الفجوات، المظالم والتوترات؛ فحص قابلية التطبيق والآثار غير المُخطط لها؛ الحفاظ على وجهة نظر أخلاقية وجماهيرية؛ مجال للتطبيق وتجريب جوانب مختلفة. يشكل المُجتمع المدني بوصلة الواقع على الطاولة ويساهم في الحصول على الشرعية العامة للصيرورات ونواتجها.

جهاز التعليم

العالي

(الأكاديميا)

تستبدل الأكاديميا القطاع الخاص والتجاري، تلعب دور الجامع، وسيط المعرفة، ومن يحافظ على الصيرورة. يمكن اعتبار الأكاديمية كجهة تجلب إلى الطاولة ظروف تُتيح إدارة الحوار والتحرّك وليس فقط مصالح.
  • الأكاديميا كجهة تشخّص المُشكلة، النقص أو الحاجة.
  • الأكاديميا كمُزوّدة للمعرفة والمُعطيات البحثية ذات الصلة، من دون أن تشكل تهديدًا وتضع مطالب.
  • الأكاديميا كمزوّد للإطار الفكري (Framing) - لا تحمل موقفًا، بل تعرض طرق للفهم: مفاهيم واصطلاحات، ملاحظات ولغة تُتيح التعقيد.
  • الأكاديميا كجهة حافظة للتعقيد: يوجد ضغط دائم لبلوغ التوافق في الطاولات مُتعددة القطاعات، ولصياغة "توصيات"، وخلق نواتج سريعة. بوِسع الأكاديميا أن تُبطئ قبل بلوغ مرحلة التبسيط المُفرط الخطر، أن تطرح الأسئلة المُعقدة: ماذا نُخفي؟ أية أصوات لا تُسمع؟ ما هي المُسلمات المُبطنة هنا؟ وما إلى ذلك.
  • الأكاديميا كجهة مُستديمة: تعمل الوزارات والهيئات العامة تحت ضغط سياسي، في حين أن الأعمال تعمل تحت ضغط التكلفة - المنفعة، والمُجتمع المدني يقع تحت ضغط أخلاقي وضغط ميزانيات. يمكن للأكاديمية أن تحتفظ بمنظور طويل الأجل وتوثق العمليات وتتعلم من الإخفاقات دون الحاجة إلى تبريرها على الفور.
  • القياس والتقييم: تستطيع الأكاديميا أن تُطوّر مقاييس تأثير (ايمباكت) عملياتية وقياس النتائج بمرور الوقت.
  • ترجمة المعرفة إلى القطاعات المُختلفة والجمهور: تستطيع الأكاديميا أن تنصّ المفاهيم والعِبر بلغة مُتاحة وخلق شرعية جماهيرية عامة للصيرورات المُعقدة.
  • يلعب جهاز التعليم العالي (الأكاديميا) دور الجامع وكمن يحفاظ على الصيرورة (Convener & Process Holder). الأكاديميا ليست محض "جهة" في النقاش، بل هي قاعدة تُتيحه.

طاولاتنا

مساقاتنا

الهُويّة والانتماء في مُجتمع مُتعدد الثقافات – دكتور ميريت حايفي براك

يتناول هذا المساق كيف تتشكلان الهُويّة والانتماء في مُجتمع مُتعدد الثقافات، من خلال مُعاينة الأفراد والمجموعات والعلاقات بينهما.

يتحرّك المساق من الفرد إلى المُجتمع: بداءة ننظر في صيرورات تشكيل الذات عبر التنشئة الاجتماعية والتفاعل وفيما وقت لاحق تتم مُعاينة تشكّل المجموعات، الحدود المُجتمعية، النزاعات واللقاءات بين المجموعات. يتناول المساق الأساليب المُختلفة لإدارة الاختلاف الثقافي وينظر في التوتر القائم بين الهُويّة الشخصية، الهُويّة الجماعية والانتماء المُجتمعي.

ويستمر المساق بدراسة عمليات التعرّف، عدم المساواة، والامتياز كجزء من نسيج واسع للعلاقات بين المجموعات، ويناقش في الختام إمكانية بناء مُجتمع مُشترك – مُجتمع تعيش فيه مجموعات مختلفة معًا من خلال الاعتراف المتبادل والمشاركة والتعاون.

إدارة النزاعات والاختلاف في المُجتمع الإسرائيلي – دكتور أساف تُرجمان
يستعرض المساق الدراسي الانقسامات الكبرى في المُجتمع الإسرائيلي من خلال محاولة تتبع أصول هذه الانقسامات في التجربة الإسرائيلية.
في هذا الإطار سنتناول الصراع اليهودي العربي، الديني – العلماني، الشرخ الطائفي، والانقلاب الدستوري وتبعياتها وعواقبها على الشرخ السياسي الراهن.

مهارات لإدارة الاختلاف والنزاعات في دوائر الحياة – دكتور ران كوتنر
سيتناول هذا المساق مهارات إدارة الاختلاف والنزاعات والصراعات المنبثقة عن الاختلاف في المساحات المُختلفة – على المستوى الشخصي بين البشر، ومستوى المجموعات، والمستوى القومي. ستُكسب أدوات لإدارة حوار مُشترك، وإدارة المفاوضات والنزاعات التي يمكن استخدامها على المستويات شتى، من خلال التعرّف على النظريات القائمة على التصوّرات المدروسة. كما أن المساق يتناول مسألة كيفية الانتقال بهذه التصوّرات لمكان إدارة ايجابية للخلافات المعنية بالشروخ والانقسامات والاستقطابات التي تمس التكافل والمناعة في الحلبات المُختلفة في إسرائيل. وعليه ستزود الدورة المشاركين أيضًا بالتصوّرات والمفاهيم والمهارات اللازمة للعمل في الحيّز المُجتمعي.
سيكون هذا المساق ذي طابع تأمليّ، داعيًا الطلاب منذ البداية إلى دراسة كيف يتحدى المحتوى الذي يتم تدريسه تصوّرات كل شخص ومهاراته القيادية، وكيف يرغب في تطبيقها بحياته الشخصية، وما هي الصعوبات التي تقف في طريقه.

إستراتيجيات عملية للتعامل مع الاختلاف في المجتمع الإسرائيلي – دكتور دافيد براك جوروديتسكي
تقدم هذه الدورة دراسة معمقة للتوتر السياسي والاجتماعي بين المحافظين والليبراليين في إسرائيل، إلى جانب توفير أدوات عملية لإدارة الحوار في ظلّ الجدل والخلاف القئمين. في الجزء النظري، نستكشف جذور الاستقطاب مع التركيز على الدور المحوري للدين والدولة، وتأثيرهما على السياسة العامة، وتحليل تاريخي للاستراتيجيات السياسية ودراسات الحالة التي شكلت المجتمع. يُشكل هذا الجانب القاعدة الأساسية للجزء العملي من المساق، حيث يتدرب المشاركون ويكتسبون مهارات الاصغاء المُعمق، إدارة الحوارات المعقدة، وفهم وجهات النظر المختلفة. من خلال الجمع بين التحليل الأكاديمي والتجربة العملية والمحاكاة، تُنمّي الدورة القدرة على الحفاظ على حوار محترم وبنّاء في حالات الاختلاف، وتُوفر أدوات عملية لبناء علاقات قائمة على الثقة وتخفيف حدة التوترات التي تتجاوز الفجوات الهوياتية والثقافية والسياسية.